ابراهيم بن عمر البقاعي
622
النكت الوفية بما في شرح الألفية
أتهمُ ، فهو إبراهيمُ بنُ أبي يحيى ، وقالَ : قالَ شيخنا : يوجدُ في كلامِ الشافعيِّ ، أخبرني الثقةُ ، عنْ يحيى بنِ كثيرٍ ، والشافعيّ لم يأخذْ عنْ أحدٍ ممنْ أدركَ يحيى بنَ كثيرٍ فيحتملُ أنَّهُ أرادَ بسندهِ إلى يحيى ، قالَ : وذكرَ عبد اللهِ بن أحمد ( 1 ) : أنَّ الشافعيّ إذا قالَ : أخبرنا الثقةُ ، وذكرَ أحداً منَ العراقيينَ فهو يعني : أباه ( 2 ) . انتهى . قالَ : ثمّ رأيتُ في " منتخبِ تاريخِ ابنِ عساكرَ " للذهبيِّ بخطِّهِ : قالَ عبدُ اللهِ : كلُّ شيءٍ في كتابِ الشافعيِّ : أخبرنا الثقةُ ، فهو عن أبي ، رواها ابنُ أبي حاتمٍ عنْ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ كتابةً . انتهى ما وجدتُ بخطِّ صاحبِنا . قولهُ : ( ولم يروا فتياهُ ) ( 3 ) . قولهُ : ( ولم يَرَوا فتيا العالمِ على وفقِ حديثٍ ، حكماً منهُ بصحةِ ذلكَ الحديثِ ) ( 4 ) قالَ ابنُ كثيرٍ في " مختصرِ ابنِ الصلاحِ " : ( ( فيهِ نظرٌ إذا لم يكنْ في البابِ غيرُ ذلكَ الحديثِ إذا ( 5 ) تعرّضَ للاحتجاجِ بهِ في فتياه أو حكمهِ و ( 6 ) استشهدَ بهِ عندَ العملِ بمقتضاهُ ) ) . ( 7 ) انتهى . وهو ظاهرٌ في أنَّ ذلكَ حكمٌ منه بكونهِ محتجاً بهِ أعمَ منْ أنْ يكونَ صحيحاً أو حسناً ، ولا يقدحُ في ذلكَ احتمالُ أنْ يكونَ لذلكَ دليلٌ آخر منْ قياسٍ أو إجماعٍ تركَ ذكره وذكرَ هذا على سبيلِ الاستئناسِ بهِ ؛ لأنَّ ذلكَ احتمالٌ ضعيفٌ ، فإنَّ المسألةَ مفروضةٌ فيما إذا صرّحَ باحتجاجهِ بالحديثِ ، لكنْ لا بدَّ أنْ يكونَ ذلكَ العالمُ
--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : أحمد بن حنبل ) ) . ( 2 ) تدريب الراوي 1 / 314 . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 284 ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 349 . ( 5 ) في اختصار علوم الحديث : ( ( أو ) ) . ( 6 ) في اختصار علوم الحديث : ( ( أو ) ) . ( 7 ) اختصار علوم الحديث 1 / 291 وبتحقيقي : 166 .